الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

353

رياض العلماء وحياض الفضلاء

لا تقول بعصمة غير الامام ، فهو كسائر الناس في جواز صدور التقصير والمعصية منه ، والامر في ذلك سهل كما لا يخفى . بل يمكن أن يقال : يظهر من فحوى بعض الأخبار أن الباقر عليه السلام لم ينهه صريحا ، إذ أقصى ما يدل عليه أنه عليه السلام أخبر زيدا بما يؤول اليه أمره بل هو عليه السلام خير زيدا بين اختياره الآخرة والقتل وايثار الدنيا والحياة والراحة ، وزيد اختار الأول على الثاني . ونظير ذلك ما ورد في شأن الأسير في يد الكافر المجبور باظهار الكفر أو بيد الناصب المأمور بالسب ونحوه إذا كان بفرحة القتل ان لم يظهر ولم يسب فإنه مخير بين اظهار الكفر أو القتل والسب أو القتل حتى قيل بأفضلية اختيار القتل في ذلك . * * * السيد الطبيب الفاضل الحاذق الأمير روح اللّه بن الاميرزا شرف بن القاضي جهان الحسيني القزويني السيفي كان من عظماء السادات الحسينية الشيعية بقزوين ، وأوصاف حميدة والده وجده من غاية الشهرة تستغني عن البيان ، وكان يرى آثار الجلالة والأبهة والنجابة من ناحية أحواله وأخلاقه الرضية وأطواره المرضية بين الأكابر والأعيان معروف ، وهو متحل بحلية الفضل والعلم وبوفور القابلية والاستعداد موصوف . ولما كمل العلوم المتداولة اشتاق إلى علم الطب وتمهر فيه ، وهو وان كان قلما يتوجه إلى معالجة المرضى لكن تصرفاته في معالجات العلل والأمراض مما يستحسنها خواص الأطباء ، وكان أكثر أولاده أطباء قزوين يقرءون عليه علم